الشيخ قاسم الطهراني
4
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
في كل عصر واحد يسمو به * وأنا لباقي العصر ذاك الواحد ولا غرو في ذلك فإنه لسان حال كل من تجاوز عن نفسه بمختلف تجلياتها ووصل إلى معدن العظمة وصارت روحه معلقة بعز قدسه تبارك وتعالى . أجل ، هذا مصير كل من أصلح سريرته فأنزل الله عليه سكينته وأعطاه في الخلد وسيلته . وقد كثر الكلام حول مذهب الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي من زمن حياته إلى عصرنا هذا . فبعض الجهال رماه بالزندقة والكفر وهو أليق بحال الرامي وبعضهم رماه بالجنون وانحراف مزاجه النفساني أثر خلواته والرياضات . وكل هؤلاء أخطؤوا في آرائهم وأحكامهم . وقد نسبه جماعة من سابق زمانه إلى التشيع واتباع طريقة أهل البيت عليهم السلام . وقام مؤلف الكتاب حفظه الله ورعاه مشكورا بإثبات هذا القول من خلال كتابه « القول المتين في تشيع الشيخ محي الدين » في مجلدين يختص المجلد الأول - وهو الكتاب الذي بين يدي القراء الكرام - بتجميع القرائن والشواهد الخارجية ( غير المتصلة بكلمات الشيخ الأكبر ) على